محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
149
الرسائل الرجالية
فقال : " ما عَجلَتُك ؟ اذهب واكتبهما واسمع من بعدُ " . فقال : " لا آمن الحدثان " . فقال : " لو علمتُ أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلبُ ، لاستكثرت منه ؛ فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعَمائة شيخ كلٌّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " . ( 1 ) وعن شيخنا المفيد : أنّه استجاز من الصدوق لمّا أتى بغدادَ وهو أعلمُ منه وأفضلُ منه ، وقال في الردّ عليه في بعض رسائله : " ومن وُفِّق له الرشدُ لا يتعرّض لما لا يُحسنه " . ( 2 ) وعن السيّد المرتضى عَلَم الهدى : أنّه كتب أبو غالب الزراري إجازةً لابن بنته وهو في المهد . ( 3 ) وعن شيخ الطائفة : أنّه أجاز بنتيه جميعَ مصنّفاته ومصنّفات أصحابنا : إحداهما زوجة الشيخ مسعود ورّام ، والأُخرى أُمّ ابن إدريس . ( 4 ) وحكى الشهيد الثاني في الرعاية عن الشهيد الأوّل : أنّه استجاز من أكثر مشايخه بالعراق لأولاده - الذين وُلدوا بالشام - قريباً من ولادتهم ، قال : " وعندي الآنَ خطوطهم بالإجازة " . ( 5 ) وحكى أيضاً أنّه رأى خطوط جماعة من فضلائنا بالإجازة لأبنائهم عند ولادتهم مع تاريخ ولادتهم ، منهم السيّد جمال الدين بن طاووس غياث الدين . ( 6 )
--> 1 . رجال النجاشي : 39 / 80 . 2 . حكاه النوري في خاتمة المستدرك 2 : 27 ، الفائدة الثالثة . 3 . رسالة أبي غالب الزراري : 42 ( المطبوعة ضمن تاريخ آل زرارة ) ، وورد في خاتمة المستدرك 2 : 27 ما نصّه : " وهذا شيخُ علمِ الهدى أبو غالب الزراري كتب الإجازة لابن ابنه وهو في المهد في رسالة طويلة وحكاية لطيفة " . 4 . لؤلؤة البحرين : 236 و 237 ، ترجمة رضيّ الدين أبي القاسم عليّ ، وجمالِ الدين أبي الفضائل ، وانظر مقدّمة كتاب مجموعة ورّام . 5 . الرعاية في علم الدراية : 271 . 6 . الرعاية في علم الدراية : 272 .